اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
174
موسوعة طبقات الفقهاء
روى عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعن : أبيه ، وأُخته حفصة أُمّ المؤمنين ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبي بكر ، وآخرين . روى عنه : الحسن البصري ، والسائب والد عطاء ، وسعيد بن المسيب ، ونافع ، وعروة بن الزبير ، وعمرو بن دينار ، وغيرهم . وهو أحد أكثر الصحابة رواية عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وقد نقل عنه مالك بن أنس في « الموطأ » كثيراً من أحاديثه ، واعتمد عليه في أكثر أحكامه . روي عن مالك أنّ أبا جعفر المنصور قال له : خذ بقوله يعني ابن عمر وإنْ خالف علياً وابن عباس ! ! وكان ابن عمر ممّن امتنع عن بيعة أمير المؤمنين علي - عليه السّلام ، وكان رأيه كما يقول ابن حجر انّه لا يبايع لمن لم يجتمع عليه الناس « 1 » . . ثم بايع لمعاوية لما اصطلح مع الحسن بن علي ، وبايع لابنه يزيد بعد موت معاوية لاجتماع الناس « 2 » عليه . لقد امتنع ابن عمر عن بيعة علي - عليه السّلام التي أجمع عليها المسلمون ، ( وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إياه أن ابتهج بها الصغير ، وهدج إليها الكبير ، وتحامل نحوها العليل ، وحسرت إليها الكعاب ( « 3 » فأي اجماع حصل في التأريخ على خليفة كالذي حصل لعلي - عليه السّلام ، وهذا ابن حجر نفسه يقول : ( كانت بيعة علي
--> « 1 » - فتح الباري لابن حجر : 5 - 19 . « 2 » نفس المصدر : 13 - 165 . وذكر الآبي ( ت 421 ) في نثر الدر : 2 - 90 أنّ ابن عمر استأذن على الحجاج ليلًا ، فقال له الحجاج : ما جاء بك ؟ قال : ذكرتُ قول النبي ص : « من مات وليس في عنقه بيعة لِامام مات ميتة جاهلية » فمدّ إليه رجله ، فقال : خذ فبايع ، أراد بذلك الغضّ منه . « 3 » من خطبة للِامام علي - عليه السّلام - وصفَ فيها بيعة الناس له . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 13 - 3 .